١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
وسائل اعلام دولية

كيري غادر بغداد خالي الوفاض

المصدر: KDP.info

زهير الدجيلي

لم يحصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في محادثاتهمع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، على التجاوب المطلوب مع ما جاءاليه. وأخبر الصحافة انه طلب من المالكي المساعدة على منع نقل الأسلحةالايرانية عبر الأجواء العراقية، لأن هناك تساؤلات في واشنطن حول معنى«الشراكة» الأميركية - العراقية، حين تسمح بغداد بدعم نظام الأسد.

لكن مصادر أميركية، ومنها «الواشنطن بوست»، قالت انكيري لم يكن صوته عاليا وحازما مع المالكي، عكس الانطباع الذي اعطتهتصريحاته في السفارةفي بغداد، ذلك لأن صوت واشنطن أصبح خافتا. وتضيف: واشنطن كانت تتكلم بنبرة الصوت المرتفع خلال السنوات التالية لغزو العراق،حيث كانت تعمل على تشكيل مستقبل البلد، واليوم فان صوتها انخفض الى التذمر،في اشارة الى اقتصار مهمة كيري على الشكوى.

وحسب تلك المصادر، فان المالكي كان متهيئا للإجابة عنتساؤلات كيري، لأنه يعرف مسبقا سبب مجيئه. وعكس التوقعات بان المحادثاتستركز على مشاكل الشأن الداخلي الأخيرة، فإنها ركزت على مرور السلاحالايراني الى سوريا. وحين تطرق كيري الى الوضع الداخلي كان جواب المالكيقاطعا، بان «الدستور ومؤسساته هي التي تحكم قراراتنا». وهو رد لم يتمكنكيري من الاعتراض عليه ويعتبره من حق العراق.

وحين أثار موضوع السلاح الايراني، نفى المالكي علمحكومته بذلك، وطلب دليلا، وقال لمحدثيه ان بغداد فتشت طائرتين ايرانيتينمنذ يوليو، ولم تعثر فيهما على سلاح، ولا يمكن لبغداد ان تعترض الطائراتالمدنية ولا العسكرية كل يوم ما دامت لا تهدد أمننا.

هذا الجواب كان يتطلب من كيري تقديم الوثائق التيهيأتها المخابرات الأميركية والتركية، والتي تؤكد الدعم الايراني اللوجستيلنظام الأسد. لكنه بدل أن يفعل ذلك طلب بصوت لا يخلو من «مجاملة»، المساعدةفي التحقق. وتعزو تلك المصادر سبب مغادرة كيري بغداد خالي الوفاض، بعد انأبلغ بغداد رسالة واشنطن بصوت منخفض، الى ان «واشنطن لم تعد تملي المعتقدالذي يتضمنه الدستور أو تدير السياسة الامنية للعراق، وأن أكثر من مسؤولعراقي كبير يلمح الآن الى ان الولايات المتحدة لم تعد اكثر من متفرج علىالامور الكبيرة الجارية».

كينث بولاك، الخبير بشؤون العراق في معهد بروكنغز، يصفالسياسة الأميركية هناك بأنها «محاولة ابقاء جفن على العراق بموارد قليلةبقدر الامكان، وبطاقة قليلة بقدر ما نستطيع، وقد تقلص نفوذنا بصورة هائلة». وقد يكون المالكي ما زال ودودا مع واشنطن، حين وصف وجهات نظره مع كيريبأنها «متقاربة»، لكنها في الحقيقة متباعدة.

 

أخبار ذات صلة