بالأرقام: عشر سنوات منذ غزو العراق

BBc/ ما هي التغيرات التي طرأت على العراق بعد انقضاءعشر سنوات على الغزو والاحتلال الامريكي؟ لنلق نظرة على الأرقام والاحصاءاتلعلنا نخرج بفكرة عما جرى.
موضوعات ذات صلة
العراق
لعراق ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط فيالعالم، إذ لا تتفوق عليه في هذا المجال إلا السعودية وروسيا. ومن المتوقعان يرتفع حجم الصادرات الى 3,6 مليون برميل من النفط يوميا خلال العامالجاري 2013. وكان العراق يصدر قبل الغزو الأمريكي 2.8 مليون برميل منالنفط يوميا.
وتشير الاحصاءات التي نشرتها وكالة الطاقة الدوليةالى أن العراق سيتقاضى 5 ترليونات دولار تقريبا من صادراته النفطية بحلولعام 2035، أي بمعدل 200 مليار دولار سنويا.
وتقول الوكالة إن شح الطاقة الكهربائية يعتبر من أهم المعوقات التي تقف في طريق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العراق.
فبغداد كانت قبل عام 2003 تتمتع بـ 16 الى 24 ساعةمن التيار الكهربائي في اليوم الواحد، بينما كان التيار الكهربائي ينقطعفي المحافظات الاخرى لـ 16 الى 20 ساعة.
أما الآن، فتحصل الأسرة العراقية العادية علىالطاقة الكهربائية لثماني ساعات فقط في اليوم الواحد من خلال شبكة الكهربةالحكومية. وتعتبر الخسائر في توزيع الطاقة الاعلى في منطقة الشرق الأوسطنظرا للدمار الذي أنزله الغربيون بالشبكة في حرب الخليج عام 1991 اضافة الىاعمال التخريب وضعف الصيانة.
ورغم ان النفط يعتبر المصدر الرئيسي للدخل ويسهمبحصة الأسد في الناتج المحلي الاجمالي، ما زال العراق يفتقر الى القدرة علىتصفية كميات منه تكفي للوفاء بحاجاته من الطاقة الكهربائية.
وعلاوة على ثرواته النفطية الطائلة، يمتلك العراقايضا احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي. ومن المخطط له ان يصبح الغاز هوالوقود الرئيسي المستخدم في توليد الطاقة الكهربائية في المستقبل الا انهذا الموضوع بحاجة الى استثمارات جديدة في البنى التحتية.
وتقدر وكالة الطاقة الدولية ان اكثر من نصف الغازالذي انتجه العراق عام 2012 قد احرق في الجو، وهو أمر وصفته الوكالة بأنه"تبذير خصوصا في ضوء النقص المزمن في الطاقة الكهربائية في العراق." وقدانفق العراق والولايات المتحدة 213 مليار دولار تقريبا في أعمال اعادةالبناء بعد الحرب، ولكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن اولوية الحكومةالعراقي ينبغي ان تنحصر في تطوير منشآت جمع وتكرير الغاز وبناء محطات غازيةحرارية جديدة.
التكنولوجيا
كما في سائر أرجاء العالم، انطلق استخدام الهواتفالنقالة والانترنت بشكل كبير في العراق منذ عام 2003. ويملك 78 بالمئة منالعراقيين هواتف نقالة الآن، ولكن عدد مستخدمي الانترنت لم يواكب الارتفاعالذي شهده استخدام الهواتف النقالة، إذ لا يستخدم الى خمسة بالمئة منالعراقيين شبكة المعلومات العالمية.
وتشير احصائية للحكومة العراقية الى ان ميلالعراقيين لاقتناء بعض السلع قد ازداد مقارنة بعام 2003، فارتفع عددمستخدمي الدراجات الهوائية والنارية بينما انخفض عدد السيارات الخاصة.
العنف
واصلت القوات الامريكية والقوات المتحالفة معهاالقيام بدور قتالي في العراق حتى عام 2010، حيث جرى تسليم المسؤوليةالامنية بشكل تدريجي للقوات العراقية.
وقد قتل في العراق منذ انطلاق العملية العسكريةالتي اطلق الامريكيون عليها "عملية تحرير العراق" في التاسع عشر من مارس/ آذار 2003 4488 عسكري امريكي تقريبا حسب ما تفيد به وزارة الدفاع بواشنطن. وقد خسر البريطانيون 179 من جنودهم في هذه الفترة ايضا. أما العراقيون، فقدقتل من مدنييهم عشرات الآلاف نتيجة العنف الطائفي والحركة المسلحةالمناوئة للامريكيين.
وتقول منظمة(Iraqi Body Count) – أي احصاء القتلىالعراقيين - التي تتحقق من مطابقة ارقام القتلى الرسمية مع الارقام التيتعلنها وسائل الاعلام إن 4571 مدنيا قتلوا في عام 2012، مما يرفع العددالاجمالي للقتلى العراقيين منذ 2003 الى ما بين 112 الفا و17 الى 122 الفو438. ويشير ارتفاع عدد القتلى في الحادي والثلاثين من اغسطس / أب 2005 الىالحادثة الشهيرة التي قتل فيها زهاء الف من الزائرين الشيعة غرقا في نهردجلة بعد ان سرت بين الجموع شائعة تقول إن ثمة انتحاريين على وشك تفجيرانفسهم.
وتقول المنظمة إن الفترة الواقعة بين مارس / آذار2006 والشهر نفسه من عام 2008 شهدت سقوط أكبر عدد من الضحايا جراء العنفالطائفي الذي بلغ ذروته في تلك الفترة وأدى الى مقتل 52 الفا من العراقيين.
وتقول المنظمة إن "البلاد ما زالت تمر في حالة حربمنخفضة المستوى، ولم يتغير الوضع كثيرا عما كان عليه في عام 2009، إذ مازال العنف المسلح – تتخلله هجمات أكبر تهدف الى قتل أكبر عدد من الناس– ملازما للحياة اليومية في العراق."
كما أصيبت قوات الأمن العراقية بخسائر فادحة، وما زال رجال الشرطة والعسكريون مستهدفون بالعبوات الناسفة والهجمات.
وتقول منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان إنأوضاع حقوق الانسان في العراق ما تزال مزرية، وخصوصا بالنسبة للمعتقلينوالصحفيين و الناشطين والنسوة والفتيات. وتقول ووتش إن العديد من النسوةالعراقيات اللواتي ترملن نتيجة الحرب والعنف الطائفي يجري استهدافهنواستغلالهن جنسيا واجبارهن على ممارسة البغاء. وتقول ناشطات في مجال حقوقالمرأة إن النساء مستهدفات بشكل خاص من جانب المتشددين دينيا الذي يستهدفونايضا السياسيات والموظفات والصحفيات. وما زالت جرائم ما يسمى "بغسل العار" تمثل تهديدا ماثلا للنساء والفتيات
.
ويعتبر العراق بلدا خطرا للاعلاميين والصحفيين، إذتقول لجنة حماية الصحفيين إن 151 صحفيا قتلوا هناك منذ 2003، بينما تقول(Iraqi Body Count) إن عددهم تجاوز 288 مقارنة بـ 265 طبيبا ومزظفا صحيا. والعراق يأتي على رأس قائمة الدول الأكثر خطورة بالنسبة للصحفيين، حيث قتلفيه ضعف عدد الصحفيين الذين قتلوا في البلد الذي حل ثانيا في التسلسل وهوالفلبين.
الفساد
ولم ينخفض مستوى الفساد في العراق بشكل ملحوظ منذ 2003.
ووفقا لمسح أجرته منظمة الشفافية الدولية المعنية بمراقبة الفساد، أقر 56 في المئة ممن جرى مقابلتهم بأنهم دفعوا رشوة في عام 2010.
بينما يرى غالبية هؤلاء وتقدر نسبتهم بنحو " 63 فيالمئة" بأن جهود الحكومة العراقية لمكافحة الفساد غير فعالة. ويرى نحو 77في المئة أن الفساد ازداد منذ عام 2007.
اللاجئون والنازحون
يقدر عدد العراقيين الذين أجبروا على النزوح سواءبسبب العنف أو الاضطرابات بنحو 2.7 مليون شخص لجأ نصفهم إلى دول أخرى بينماهجر النصف الآخر منازلهم ونزحوا في مناطق أخرى داخل العراق.
وتسبب الصراع في سوريا المجاورة إلى عودة الآلافمن العراقيين إلى ديارهم وبصحبتهم آلاف السوريين الفارين من العنف الدائرفي بلادهم، يعيش معظم هؤلاء في مخيمات ويعتمدون بشكل أساسي على المعوناتالإنسانية.
ولا يزال العراقيون يسعون بعشرات الآلاف إلى اللجوء لدول أخرى معظمها أوروبية. وقدم نحو 23 ألف عراقي طلبا للجوء خلال عام 2011.
الغذاء
شهد عدد الأشخاص الذين يكافحون من أجل الحصول علىالغذاء في العراق انخفاضا في الأعوام الماضية. وبحسب برنامج الغذاءالعالمي، انخفضت نسبة من يعانون من سوء التغذية بسبب عدم حصولهم على الموادالغذائية الأساسية لضمان حياة صحية إلى 5.7 في المئة عام 2011 بعد أن كانتسجلت نحو 7.5 في المئة عام 2007.
لايزال نظام " توزيع الحصة التموينية" الخاصبتوزيع مواد الغذاء الأساسية، مثل الدقيق والأرز والسكر وزيت الطعام، متبعافي العراق منذ تسعينيات القرن الماضي لمساعدة الأسر الفقيرة خلال سنواتالحرب والعقوبات. وتراجعت الحكومة العام الماضي عن قرار إلغاء هذا النظامالذي يكلف الدولة 5 مليارات دولار سنويا بسبب الغضب الشعبي
التنمية البشرية
وفقا لتقرير التنمية البشرية الصادر عن الأممالمتحدة، شغل العراق مركزا متأخرا في قائمة الدول العربية مقارنة بدولمماثلة في عدد السكان والمساحة في عدة مجالات.
وازداد متوسط عمر الفرد في العراق من 58.8 سنة إلى69.6 سنة في الفترة ما بين عامي 2000و2005 إلا أن المتوسط يقل عن دولعربية أخرى مثل الجزائر والسعودية الذي بلغ متوسط عمر الفرد فيهما 73.4و74.1 على التوالي.
أما عن سنوات التعليم للفرد، فقد بلغت 10سنوات-وهو المعدل السائد في الدول العربية- إلا أنه يقل بثلاث أو أربعسنوات عن الجزائر والسعودية.
وفيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، جاء العراق فيالمركز الـ120 من أصل 148 دولة. وتشغل المرأة نسبة 25.2 في المئة من مقاعدالبرلمان بينما بلغت نسبة المرأة العراقية من التعليم سواء الثانوي أوالجامعي 22 في المئة مقارنة بـ42.7 للرجال.
وفي سوق العمل، بلغت نسبة مشاركة المرأة 14.5 في المئة مقارنة بنحو 69.3 في المئة للرجال




