١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحزب الديمقراطي الكوردستانيالتجديد، العدالة، التعايش
أخبار الحزب

بغداد.. نسبة البطالة 11% طبقا للأرقام الحكومية و35% لغيرها

المصدر: KDP.info

بغداد- الشرق الأوسط - KDP.info/ عوامل كثيرة سهلت على الولايات المتحدة الأميركية غزو العراق كان في مقدمة هذه العوامل صدام حسين نفسه. ففي الفترة الفاصلة بين الضربة الأولى يوم التاسع عشر من مارس (آذار) عام 2003 وبين التاسع من أبريل (نيسان) من العام ذاته، يوم سقوط النظام، كانت هناك مفاجأتان الأولى تمثلت في التقدم الأميركي السريع حيث تزامن بدء الغارات الجوية مع الحرب البرية والثانية في الظاهرة الدفاعية العراقية المتمثلة بوزير الإعلام محمد سعيد الصحاف الذي قدر له أن يكون آخر مسؤول عراقي كبير يختفي من المشهد الإعلامي والسياسي يوم الثامن من أبريل بعد أن أصبحت الدبابات الأميركية في مواقع قريبة من القصر الجمهوري «المنطقة الخضراء» حاليا.

القرارات التي اتخذها الحاكم المدني للعراق بول بريمر اتخمت العراقيين بالوعود البراقة والتي لم يتحقق منها الكثير على أرض الواقع وفي المقدمة منها البطاقة التموينية. ففي الأيام الأولى للغزو الذي نظر إليه الكثيرون على أنه «تحرير» سرت شائعة في الأوساط الشعبية أن البطاقة التموينية التي كانت تحتوي على 8 مفردات في زمن صدام حسين أصبحت بعد التحرير 40 مفردة تشمل كل شيء تقريبا مما تحتاجه العائلة ويحتاجه الفرد. لكن كل شيء تبخر حسبما أكد لـ«الشرق الأوسط» معظم من شملهم هذا الاستطلاع.

الدكتور طارق الحديثي أستاذ جامعي يقول إن «المشكلة الكبرى تتمثل في أن العراقيين باتوا يسمعون سنويا بمئات مليارات الدولارات بسبب ما يسمونه بالشفافية عند إعلان الميزانية ولكنهم لم يروها باستثناء الرواتب والأجور التي تحسنت بالفعل». ولكن «معدلات التضخم المرتفعة فضلا عن النزعة الاستهلاكية وعدم التوجه إلى الإنتاج جعلت كل الزيادات في الرواتب والأجور تأكل كل ما يصيب الموظف من زيادة». وتضيف زميلته الدكتورة مها إسماعيل لـ«الشرق الأوسط» أن «المسألة تبدو لي أكبر بكثير من مجرد حديث عن رواتب وأجور أو مستويات معيشة بل إن القضية الأكبر اليوم هي قضية الإنسان العراقي الذي يبدو أنه الآن بلا هوية وطنية جامعة بعد أن تم تغليب الهويات الفرعية مثل الطائفة والعرق والمذهب». وتضيف أن «التحولات التي مرت على العراق بعد عام 2003 لم تترك مجالا للحلم ببناء دولة ومجتمع فمن تشكيل الحكومات المتعاقبة على أسس طائفية وعرقية إلى محاربة الإرهاب

وبحسب الأرقام والإحصائيات فإن نسبة البطالة في العراق 11% طبقا للأرقام الحكومية و35% طبقا للأرقام غير الرسمية من مجموع السكان البالغ عددهم 32 مليون نسمة حيث يفضل ما نسبته أكثر من 80% من الشباب العراقيين الهجرة إلى الخارج بعد أن شعروا باليأس من إمكانية إصلاح الأوضاع بما يؤمن لهم فرص عمل حقيقية سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص.

أخبار ذات صلة